يؤدي الكود المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى زيادة بنسبة 11% في توظيفات الأمن السيبراني، حيث يُدخل مبرمجو "vibe coding" ثغرات أمنية جديدة بسرعة تفوق قدرة الفرق على إصلاحها

وفقًا لموقع Glassdoor، ارتفعت إعلانات الوظائف في مجال الأمن السيبراني بنسبة 11% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026؛ ففي الوقت نفسه، ساهم انتشار أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تسريع إنتاج البرمجيات وزيادة مساحة الهجمات التي يجب على الشركات الدفاع عنها. وقد تجاوز الطلب العرض إلى حد أن بعض شركات التوظيف التنفيذي تؤكد أنها تضطر لرفض عملاء جدد بسبب نقص المرشحين المؤهلين. وقال أحد مسؤولي التوظيف لصحيفة The New York Times إن الوظائف التي كانت تُعلن مرة كل 12 شهرًا أصبحت تُعلن الآن كل أسبوع تقريبًا. ويقف وراء هذا التزايد حلقة تغذية راجعة هيكلية: فالأدوات الذكية نفسها التي تسمح للمطورين بإصدار الكود بسرعة — وأحيانًا دون فهم كامل لما كتبوه — تُدخل باستمرار أخطاء ونقاط ضعف أمنية تتطلب تدخلاً متخصصًا لإصلاحها. كما حذرت مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة من أن النماذج المتقدمة، ومنها نموذج Mythos الخاص بشركة Anthropic، قد تقلل من الصعوبات التي يواجهها المهاجمون في اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها على نطاق واسع.

وتدفع هذه الموجة التوظيفية العاملين في المجالات المجاورة إلى إعادة التدريب بسرعة؛ فتستعرض المقالة قصة مهندس تم تسريحه من عمله في وقت سابق من هذا العام وحضر مؤتمرًا للأمن السيبراني في مارس، حيث لاحظ انتشار استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البرمجة. وباستخدام تلك الأدوات، أنشأ محفظة من المشاريع ذات الصلة بالأمن السيبراني، ثم حصل على وظيفة الشهر الماضي لمساعدة شركة ناشئة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي على تطوير قدراتها الأمنية؛ وعلّق بصراحة قائلًا: “أولئك الذين لا يفعلون ذلك ويكتفون بالانتظار حتى تعود وظائفهم القديمة — لن يجدوها مرة أخرى.” وتؤكد الأرقام العامة هذه الحاجة الملحة؛ فتتوقع هيئة الإحصاءات العمالية نموًّا في فرص العمل لدى محللي الأمن المعلوماتي بنسبة 33% بين عامي 2024 و2034، وهو ما يعادل سبعة أضعاف معدل النمو الاقتصادي العام، وتشير تقديرات الصناعة إلى وجود نحو 4.5 مليون وظيفة شاغرة في مجال الأمن السيبراني على مستوى العالم بحلول عام 2026.

The New York Times | The Star