ذكرت وكالة بلومبرغ في 31 مايو/أيار أن المستثمرين، بينما تجمع شركات سبيس إكس (SpaceX) وأوبن إيه آي (OpenAI) وأنثروبيك (Anthropic) عشرات المليارات من الدولارات وتطلق عمليات الإدراج في الأسواق، يحولون أنظارهم عن أسهم رقاقات أشباه الموصلات القيادية ذات التسعير الكامل مثل تي إس إم سي (TSMC) وسامسونغ (Samsung) وإس كيه هاينكس (SK Hynix)، نحو قطاعات أكثر تخصصًا في السلسلة التوريدية الآسيوية في المراحل الأدنى — مصنّعو مكونات الخوادم، ومواد التغليف المتقدمة، وأنظمة التبريد السائل، ومعدات تزويد الطاقة لمراكز البيانات. المنطق الأساسي للمستثمرين هو أن الأموال التي ستجمعها سبيس إكس وأنثروبيك وأوبن إيه آي ستؤدي إلى جولة جديدة من الإنفاق الرأسمالي التكنولوجي، وسيتجه جزء كبير منها إلى موردي المكونات المذكورين، مما قد يخلق محفزًا لموجة صعود تاريخية جديدة في الأسواق الآسيوية. في عام 2025، ضخ المستثمرون الأثرياء في آسيا 24.3 مليار دولار في جولات تمويل الذكاء الاصطناعي العالمية الخاصة، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف العام السابق؛ وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، أضافوا التزامات بنحو 950 مليون دولار. بلغ تمويل الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في آسيا رقماً قياسياً تاريخياً بلغ 11.2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026 وحده، مع تركيز أساسي على الشركات الصينية.
لقد التزمت شركات التكنولوجيا العملاقة بأكثر من 750 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي المتعلق بالذكاء الاصطناعي، وسيضيف الإدراج العام للشركات الثلاث المزيد. تشير بلومبرغ إلى أنه مع تراجع نقص أشباه الموصلات إلى أسفل سلسلة التوريد، تظهر اختناقات جديدة في العرض والطلب في مجال المكونات الإلكترونية، والتغليف المتقدم، والتبريد، ومعدات الطاقة. وفي الوقت نفسه، تدفع مخاطر التركيز وضغوط التقييم في أسهم الرقاقات القيادية بعض رأس المال للبحث عن نافذة شراء أوسع. يُذكر أن سامسونغ وإس كيه هاينكس قد أبرمتا اتفاقيات توريد ذاكرة عالية النطاق (HBM) لمشروع «ستارغيت» (Stargate) التابع لأوبن إيه آي، ولا يزال نقص سعة التغليف المتقدم CoWoS في تايوان مستمراً؛ ويرى المحللون أن المرحلة التالية من موجة الذكاء الاصطناعي قد تقودها «الموردون الآسيويون من الدرجة الثانية الذين يستفيدون من توسع البنية التحتية للحوسبة دون أن يتم تسعيرهم بالكامل بعد».